Introduction:
لمنع إبادة بشر البحر، قررتُ الصعود إلى اليابسة واستمالة صديق طفولتي سايروس، الذي أصبح الملك ألفا.
كان لا يزال يحبني بعمق، وقضينا ثلاثة أيام وثلاث ليالٍ معًا. لكن ما إن استفقت من نشوة السعادة، حتى سُكب إكسير حارق فوق رأسي. وأنا أصرخ من الألم، ابتسم سايروس بسخرية وقال:
""إذًا حتى حورية البحر الخالدة تشعر بالألم؟ هذا مجرد بداية لما ينتظرك، إن لم تخبريني أين والداي!""
نعم، كان مقتنعًا بأن بشر البحر يقفون وراء اختفاء والديه. ومنذ ذلك اليوم، أُجبرت على مشاهدة غزله بعشيقته إيميلي، وانتزاع لؤلؤة حورية البحر الخاصة بي لعلاجها، والرقص حافية القدمين لإمتاعها حتى تنام.
كان سايروس يكره كل جزء مني، لكنه في اللحظات التي أكون فيها على شفا الموت، كان يحملني بين ذراعيه برفق ويطعمني الدواء بنفسه. أحيانًا كان قاسيًا: ""أتظنين أنني سأرحمك فقط لأنني أحبك؟ واصلوا تعذيبها!""
وأحيانًا كان لطيفًا: ""ألا يمكنك أن تخبريني أين والداي؟""
تحملت حبه المشوّه بصمت، دون أن أنطق بكلمة. لكن هذه الأيام كانت تقترب من نهايتها، ولن أضطر إلى إخفاء ذلك السر طويلًا. فحورية البحر التي لا تعود إلى البحر بعد ثلاث سنوات من العيش على اليابسة...
تتحول إلى زبد البحر. ولم يتبقَّ لي الآن سوى ثلاثة أيام فقط."